"العنف في المجتمع السعودي دراسة تحليلية ميدانية لأحـداث العنف في الرياض في الحقبة الأخيـرة"

ثامر بن عبدالله البحيري عين شمس الآداب قسم الاجتماع الماجستير 2009

 "تمثل دراسة الظواهر الاجتماعية أهمية بالغة في سبيل زيادة المعرفة الإنسانية بالظواهر الاجتماعية خاصةً تلك الدراسات المنبثقة من التساؤلات التي يثيرها العقل البشري سعياً لزيادة وعيه وسيطرته على الأحداث من حوله .

والعلاقة بين إثارة التساؤلات والبحث العلمي علاقة طردية فمع زيادة التساؤلات والاستفسارات يزداد حجم البحث العلمي ولذلك فإن الظواهر الاجتماعية دائماً ما تكون محط أنظار الباحثين والدارسين .

وتكتسب الظواهر الاجتماعية المعاصرة ميزةً إضافيةً عن تلك الظواهر التاريخية إذ لا تزال تظهر من حين لآخر مما يحفز البحث العلمي لزيادة المعرفة التراكمية بهذه الظواهر ، ولا شك في أن قضية العنف من الظواهر المعاصرة التي تعايشها أغلب المجتمعات في أنحاء العالم من حين لآخر .

وهي ظاهرة من الظواهر السلبية التي تمارس تأثيرات بالغة الخطورة على كافة أبنية المجتمع ومكوناته ، وهي ظاهرة تستمد أصولها من الماضي وتنوع ثمارها حسب المعطيات الواقعية كما أنها ظاهرة نسبية تختلف من زمن لآخر ومن مكان لآخر .

والعنف ظاهرة من الظواهر المركبة التي يشترك في تكوينها أكثر من عامل ومكون، ومن ذلك المنطلق كان لا بد من دراسة ظاهرة بهذه الأهمية والكيفية لا سيما في المجتمع المحلي للتعرف على أبرز خصائصها ومكوناتها وجمع أكبر قدر من المعرفة بها .

والعنف في المجتمع السعودي من الظواهر المعاصرة نسبياً رغم وجود أصولها التاريخية إلا أنها بهذه الخطورة والكيفية لم تكن حاضرة من قبل ، مما يستوجب التعرف عليها ومحاولة الحد من خطورتها بعد التعرف على المكونات والأسباب والدوافع من خلال استطلاع آراء الخبراء والدراسات الميدانية والمختصين للوصول إلى الطريقة الصحيحة في التعامل مع هذه الظاهرة .

وقد استخدمت في دراسة ظاهرة العنف في المجتمع السعودي بعد تحديد المشكلة والتعرف على ماهية الظاهرة الأسلوب الاستطلاعي بهدف جمع أكبر قدر من المعرفة عن الظاهرة من خلال الدراسات السابقة وآراء المختصين والخبراء واستطلاع الرأي في الشرائح الاجتماعية المختلفة لإيجاد أرضية يمكن بناء معرفة علمية عليها تمكن من دراسة الظاهرة في المستقبل دراسة وصفية أو تجريبية ، واستخدام الاستبيان والمقابلة كأدوات لجمع البيانات من عينة البحث التي شملت مجموعة من المختصين والأكاديميين في جامعات الرياض ، وكذلك استخدام أداة المقابلة مع شرائح مختلفة من المجتمع للوقوف على صورة العنف في نظر المبحوثين في المجتمع السعودي ، وجمع المعلومات وتحليلها كمياً وكيفياً للوصول إلى إجابة لتساؤلات الدراسة  .

وقد قسمت الدراسة إلى بابين الباب الأول بعنوان: الاطار النظري للدراسة، ويشتمل على أربعة فصول الفصل الأول: مشكلة الدراسة والمفاهيم الأساسية ، والفصل الثاني يشتمل على الدراسات السابقة ، والفصل الثالث يتضمن المدخل النظري للدراسة، أما الفصل الرابع فيتناول العنف في المجتمع السعودي .

أما الباب الثاني فقد جاء بعنوان: الدراسة المـيدانية ويشتمل على أربعة فصول، الفصل الخامس يتضمن الإجـراءات المنهجية. أما الفصل السادس فيتضمن آراء المختصين حول ظاهرة العنف في المجتمع السعودي ، أما الفصل السابع فيتضمن آراء الشرائح المختلفة حول العوامل المسئولة عن العنف في المجتمع السعودي ، والفصل الثامن يتضمن استخلاصات الدراسة وتوصياتها ."


انشء في: خميس 22 نوفمبر 2012 14:41
Category:
مشاركة عبر